جدل بين برلماني فرنسي ووزيرة العدل بشأن أقدم سجين جزائري في فرنسا

 



 

 27/12/2008الجزائر ـ ‘القدس العربي’:كمال زايت
 قال نعمان دغبوش محامي أقدم سجين جزائري في فرنسا ان وزيرة العدل رشيدة داتي تسترت على الحقيقة في تعاملها مع قضية موكله. وأضاف أن الرسالة التي وجهتها داتي إلى النائب والوزير الأسبق جاك لانغ تكشف إصرار الوزيرة على استمرار التحامل ضد حكار المتواجد خلف القضبان منذ 1984 بسبب جرم لم يقترفه.
وأشار المحامي دغبوش في تصريح لـ’القدس العربي’ إلى أن وزيرة العدل الفرنسية كانت قد وجهت رسالة إلى النائب عن الحزب الاشتراكي والوزير الأسبق جاك لانغ الذي تبنى قضية السجين الجزائري.
وتقول داتي في الرسالة التي حصلت ‘القدس العربي’ على نسخة منها ان السجين لا يتعرض إلى أي تحامل، معتبرة أن قضيته معقدة لأنه تورط في محاولات هروب وحاول الهرب أربع مرات، مشددة على أن هذا كان السبب في حرمانه من الإفراج المشروط.
وذكرت الوزيرة أنه إذا كان السجين يطالب بالإفراج المشروط اليوم، فذلك لا يعتبر حقا، وأن الإفراج عنه يعود بالدرجة الأولى إلى تقدير السلطات القضائية، وفي إطار تطبيق القوانين المعمول بها، مشيرة إلى أن محكمة الاستئناف لمدينة بوردو (جنوب غرب) كانت قد رفضت يوم 2 تموز/يوليو الماضي طلب الإفراج الذي تقدم به السجين.
وأوضحت أن المحكمة رأت بأنه لا تطور شخصيته ولا الطريقة التي قضى بها فترة عقوبته تؤهلانه للاندماج مجددا في المجتمع، مشددة على أن مبدأ الفصل بين السلطات، لا يمنحانها الحق كوزيرة للعدل للتدخل في الأحكام الصادرة عن القضاء. ورد النائب جاك لانغ على الوزيرة أعرب فيها عن دهشته مما جاء في رسالتها، معتبرا بأنها لو اطلعت فعلا على المأساة التي عاشها السجين حكار ولا يزال، لبحثت عن كلمة أقوى من تحامل للتعبير عما عاشه هذا الرجل داخل السجون الفرنسية.
وشدد على أن الإبقاء على السجين الجزائري خلف القضبان ‘يبدو أن له علاقة بإدانة فرنسا أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أكثر مما له علاقة بالأفعال المنسوبة إليه’، مشيرا إلى أن الصحافة الجزائرية تتناول بانتظام قضية حكار، خاصة فيما يتعلق بالمعاملة غير المقبولة التي يتعرض لها.
وتخوف لانغ من أن تؤثر هذه القضية سلبا على العلاقات بين فرنسا والجزائر، مؤكدا على أنه بأي حال من الأحوال أن هذه القضية لا يمكنها إلا أن تلطخ صورة العدالة الفرنسية.
أما فيما يتعلق بمحاولات الهرب التي تحدثت عنها رشيدة داتي في رسالتها، قال النائب جاك لانغ: ‘لا يحق لأحد أن تكون له أحكام مسبقة على هذا الأمر، لأنه من الصعب أن نقدر كيف سنتصرف لو كان قد تعرض لأحكام تعسفية مثل السجين عبد الحميد حكار’. كما وجه النائب لانغ ملخصا عن المأساة التي يعيشها السجين الجزائري منذ 1984 إلى وزيرة العدل، مشيرا إلى أن هذا الأخير قضى 25 عاما في السجن، بينها 12 سنة في زنزانة انفرادية، مستغربا كيف أن حكار حكم عليه مرتين في القضية نفسها

Publié dans : ||le 27 décembre, 2008 |Pas de Commentaires »

Laisser un commentaire

La marche européenne des pa... |
Me Olicier PIERICHE |
Hélioparc, une bien sale hi... |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | Site officiel de l'Hôtel de...
| lianejuridique
| revolutionblogger