Archive pour novembre, 2016

دولة ظالمة ولا فوضى عارمة

 هو مبدأ دستوري معروف ينم عن أهمية إستقرار مؤسسات الدولة من أجل إستمرار نمط معيشي معين ،فلقادافي أحسن من داعش ،وفقدان جزء من الكرامة خير من فقدانها أصلا ، وبعض الحرية أحسن من لا شيىء مثل سوريا   ، وظلم إبن جلدتنا خير من إبادتنا من طرف جنود حلف الناطو ، في وقت إمتدت فيه الفوضى إلى المغرب الشقيق بسبب بائع سمك طبق عليه القانون ،بمنعه من بيع سمك محضور ، وإنتحاره فقدانا للأمل ، أين خرج الآلاف من أجل تنفيس الصعداء مما ضاق بهم من مشاكل إجتماعية ، وهو ما حدث مع تونس الشقيقة سنة 2010 مع البوعزيزي الذي خرق القانون ببيعه لخضراوات دون رخصة في وقت أن تونس دولة سياحية ، ومات البوعزيزي ولم تتخلى فادية حمدي الشرطية عن منصبها ،ومات الآلاف ولم يسقط نظام الدولة المتخلفة   ، أتذكرأنه وسنة 2009  وخلال تنقلي في زيارة سياحية إلى تونس وبالضبط لمدينة سوسة بمقهى المسماة سامية ، أن رجال بالزي المدني أسروا لي أنهم يزمعون القيام بإنقلاب ضد زين العابدين بن علي وهو ما حدث فعلا ،و و تفاجأت في التلفاز بثورة شعارها  » الشعب يريد إسقاط النظام  » في وقت أن النظام يمثل جميع موظفي الدولة من عون الشرطة إلى رئيسها ومن الموظف البسيط إلى إلى الوزير، ومن بائع الخضروات إلى رجل الأعمال ، فالنظام هوالشعب والسلطة والتراب  ، فإذا تخلينا عن إحداها غاب الكل ، وهل يمكن أن يسقط نظام برحيل رئيس الدولة وأعوانه ……؟ في حين أن الفساد قد إستشرى في المجتمع وأن رحيل رئيس الدولة لن يحل مشكلتك ياموطن  من سكن وخدمة عمومية راقية ، وتحسن الوضع المعيشي فمذا حدث ومذا سيحدث .
لقد سمي التمرد الشعبي ظلما وبهتنا بالربيع العربي من طرف عدونا الخارجي ، وروج للمصطلح من طرف اليهود ، وصدقناه بسذاجتنا وغبائنا ، في حين أن المشروع هوعبارة عن إستعمار حديث بأقل تكلفة ينتج عن سلب الأرض والعرض والمال .فضلا عن تحطيم الدول الإسلامية بأكملها . وتخليفها  عن صف الحضارة .
إن الثورات العربية جاءت ساخطة على مشاكل إجتماعية وإقتصادية وسياسية ، ولا ترتقي إلى صف الثورة التي  تتكون عادة من أجل تحقيق رغبات معنوية أكثر منها مادية، وتأتي ضد عدو أجنبي وليس سلطان من وطني ،
إن البلدان العربية التي تحتاج إلى  ثورات صناعية وثقافية  كالثورة الفرنسية 1789 التي أطرها  علماء وأدباء بدل من إنقالبية عربية رموزها الباعة الفوضوييين ،
فما الذي جرى بالضبط …؟ إن ضعف أجهزةالداخلية للدولة العربية سواء العسكرية أو المدنية جعلتها مرتعا للأفكار الغربية المتطرفة وضعف المدرسة جعلتنا أمام أفكار دولية هدامة وضعف أجهزة الإعلام الداخلية جعلتها   بث القنوات الفضائية لسمومها التحررية ، الهدامة
إن الثورة التي يحتاج لها الوطني العربي هي ثورة فكرية وحضارية ، تبدأ كما قال مالك بن نبي من تنظيف أمام بيوتنا (كتاب نظرية الحضارة ) إلى إتقان عملنا والموت من أجل وطننا ، بأفكار ثورية ومصانع تغنينا عن التسول للدول الغربية من أجل سد رغباتنا  ، وقلوب حية لا يظلم عندها ظالم . نحتاج إلى دين يكبح غرائزنا وينهض بنا إلى صف الإنسانية  وهو ما يصنع المجد للأمم .
نحتاج إلى عامل بيولوجي لإنهاء دورة الحياة المتعفنة ، وإستبدالها بجيل جديد إرتوى من  ثقافة عربية ، ونخوة وطنية .
نحتاج إلى زمن طويل وكل في عمله الطبيب في إكتشافاته والمعلم في تدريسه ، والصحفي بجريدته والعامل في مصنعه من أجل النهوض بالأمة وأدراك قريناتها .

نحتاج إلى منظومة قانونية تلائمنا وتتماشى مع تقليدنا وطموحنا ، نحتاج إلى لم شملنا ومدواة جرحنا ، ومعانقاة ساخنة في ما بيننا هكذا تبنى الحضارات . وليس بإطلاق رساسة رحمة على رأس الأمة العربي

بقلم الأستاذ دغبوش نعمان مؤلف النقال 00213.666.92.13.55

Publié dans:Non classé |on 2 novembre, 2016 |Pas de commentaires »

La marche européenne des pa... |
Me Olicier PIERICHE |
Hélioparc, une bien sale hi... |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | Site officiel de l'Hôtel de...
| lianejuridique
| revolutionblogger