مقارنة بسيطة تحمل أبعاد كبيرة

سيداتي  سادتي الأفاضل و المحترمين

إنه لمن الخطأ الظن أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تم إعداده من طرف لجنة حقوق الإنسان عام 1947 والتي أشرفه عليها البروفيسور ، رونيه كاستن الفرنسي الأصل يهودي الديانة ، وأرملة روزفلت وهي إلينور روزفلت ، هاته النصوص التي تمت الموافقة عليها من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة بعدما تم نشرها على الملأ بموجب  قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 217 ألف (د03) بتاريخ : 10/12/1948   وأن الإعلان ناتج على مستوى حضاري وطأته الحضارة الغربية ، بل أن الإعلان العالمي جاء ترجمة مكتوبة لأفعال مادية أدت إلى خراب المعمورة بسبب أطماع الدول الغربية في توسيع نطاقها الجغرافي وفرض هيمنتها ، بعدما إتبعت أسلوب التلميذ الغبي الذي لا يحفط الدروس ، ولم يستوعب التجارب السابقة على مر تاريخ البشرية ، من حروب وغزوات ومقاومات ..إلخ وآخرتها الحرب العالمية الأولى / بل بقيت في كل مرة تعيد الكرة عساها تلبي الحاجة (التي تكنها نفس يعقوب ) سواءا من أجل الإستيلاء على ثروات الغير ، أو من أجل دوافع دينية أو سياسية أو…إلخ . ليس هذا فحسب ، كونها لا تكتفي بتخرب بيتها بنفسها ، بل تجر معها كافة الشعوب الضعيفة ، والمستعمرة سواءا عسكريا أم فكريا

وبذلك وبعدما حصل ما حصل ، حددوا الدوافع التي أدت إلى الحرب العالمية 01 كونها الداء ، ووصفت لها الدواء وهو الإعلان العامي لحقوق الإنسان 1948 الذي شكل حجر الزاوية لما جاء بعده من المعاهدات والمواثيق ، إذ جاء في دباجة الإعلان  {…لما كان الإقرار بما جاء لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم ، وحقوق ثابتة ، يشكل أساس الحرية ، والعدل ، والسلام في العالم …/ ولما كان  تجاهل حقوق الإنسان وإزدراؤها قد أفضيا إلى أعمال أثارت بربريتها الضمير الإنساني …} وبذلك جاؤا بجملة من القواعد …من بينها

ما ورد بالمادة 07 من الإعلان ، والتي جاء فيها : { الناس جميعا سواء أمام القانون ..} 

وكما تعلمون أخوتي الأفاضل ، وأن القانون قد يذكر حقوق ويغفل أخرى ، وأن من خلال صياغة المادة ، معناه أن الناس ليسوا سواسية أمام الأعراف ، كما أن في كل مرة تضاف حقوق لم تكن قد قننت سابقا …، مما معناه أن الناس ليسوا سواسية أمام الحقوق التي لم تذكر بعد…، وهذا التمييز بعينه ،  وأظنه عيب في صياغة هاته المادة  . 

غير أنه لو أخذنا السنة النبوية والتي تقول : { الناس سواسية كأسنان المشط } نجد أن الرسول الكريم محمد (ص) يحث على المساواة في جميع الميادين وليس أمام القانون فقط ، كما يعني المساواة في الأعراف والحقوق التي لم تقنن بعد

إن صياغة الحديث بعباراته الشاملة يشكل قاعدة صالحة لكل الأزمان ، ولا يترك أي ثغرة للقول بأن الناس سواسية أمام القانون فقط وبالتالي كل مالم يتم النص عليه قانونا بعد فالناس لا يتساووا بشأنه .  

وكون الرسول (ص) أمي لا يعرف لا القراءة ولا الكتابة فمن المستحيل أن يكون هو من قال وصاغ هاته المادة ، والتي كل ماحاولت دراستها وتحليلها والتعمق في معناها تجدها أكثر عمقا ، وأكثر دقة وأكثر عدلا ومساواة بين الناس  . والتفسير الوحيد حول من أين جاء هذا النبي الأمي بشيء كهذا ، فالجواب الأقرب للمنطق هو أنه (لا ينطق على الهوى ، إنه هو إلا وحي يوحى

كما أنه أعطى الدواء منذ 14 قرن قبل أن يصيب البشرية الداء ، فلوا أخذوا بما جاء به لإجتنبنا  ، ما حاصل بين سنة 1939–1945 

فإعتبروا يا أولي الألباب 

لمزيد من التفاصيل حول الموضوع ، طالعوا مؤلفنا تحت عنوان ( معاهدات دولية لحقوق الإنسان تعلوا القانون)  

نرجوا منكم أن تفيدوننا بتعاليقكم وإضافاتكم  ، والله ولي التوفيق

Publié dans : ||le 18 décembre, 2008 |1 Commentaire »

1 Commentaire Commenter.

  1. le 18 décembre, 2008 à 19:11 azad écrit:

    ان العالم لو اخذ بمبادئ الشريعة الاسلامية وطبقها في جميع المعاملات سواء كانت إقتصاديةأو إجتماعية أو سياسية لما وصل العالم لما هو عليه الآن

Laisser un commentaire

La marche européenne des pa... |
Me Olicier PIERICHE |
Hélioparc, une bien sale hi... |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | Site officiel de l'Hôtel de...
| lianejuridique
| revolutionblogger