سلسلة نحن الحضارةfoi

بما أن الإنسان  من صنع أفكاره ، فقد يكفي دس عقد الشعور بالنقص ، حتى تكون دافعا مستمر نحول الإستضعاف ، وبالقدر ما ثقتهم  بأنفسهم  إلى المزيد من  النجاح ،  تجد العرب تدفعهم عقدتهم إلى المزيد من الفشل  بل ينجحون في الفشل ، لا شيء إلا لضنهم أنهم أقل شأننا من الغربيين وأنه حكم عليهم بسبب عرقهم  المتدني ،وتأخرهم عن ركب الحضارة ،    أن يكون تابعين ، ومتخلفين ، وأنهم خلقوا ليكونوا عبيدا لأسيادهم ، فهذا قدرهم المحتوم  

 الحلقة  01فولتير يسرق حديث نبوي و يسنده لنفسه  

يقول الفيلسوف والكاتب  الفرنسي  فولتير وهو فرانسوا ماري أرويه في كتابه زاديك  : ZADIG 

  Il vaut mieux hasarder de sauver un coupable que de condamner un innocent.   

      من خلال كتابه هذا ، يروي قصة شاب ، يبحث عن السعادة ، وقد قادته مغامراته أن  قام بخيانة ملكه مع زوجته ، وسبب له ذلك سجنه ، وإستعباده ، والتي إعتبرت ظروفه سببا في أن يحضر ملكا من السماء ليخبره أن الشر ظروري لقيام الحياة ، وذلك ما جعل من الشاب ZADIG   يدخل في مبارزة جعلته يحقق حلمه ، بأن أصبح الملك ، وتزوج من عشيقته . 

      إعتبر فولتير ، أنه مطور نظرية فلسفية تسمى  Leibniz  مفادها أن الإله خلق الشر من أجل أن يظهر الحق ، وأن الشر بعد ذلك سيحارب الخير . و إستطاع بمقولته أن يوصف من بين الأوائل الذين  أسسوا حركة التنوير الفكري والتي تكون أساس الثورة الفرنسية ، وأساس الحضارة الغربية بصفة عامة . 

     لكن ما يعرف عن فولتير ، أنه كان ملحد ، ، وهو الذي قال لمعلمه في الرياضيات ، أن ثلاثة تساوي واحد ، وبعد أن وصفه معلمه  بالحمار  ، قال له فولتير أن القس هو الحمار ، إذ يريد أن يقنعنا بأن ثلاثة تساوي واحد . 

لكن من جهة أخرى يقول : لو لم يكن الله موجوداً لوجب علينا أن نوجده”.  فهو بعبارة أخرى ، يريد دينا على طريقته هو على أساس ما جاء في الأديان الأخرى . 

     وما يذكر التاريخ عن فولتير أنه ، وعند إحتضاره وعلى حسب ما تروي ممرضته ، أنه كان يصرخ صراخا شديدا إلى غاية أن صوته دوى جميع القرية التي توفي بها ، قائلا  لا يرد أن يعذب . حتى أن الممرضة عهدت أنها لن تحضر مجددا وفاة ملحد . ودفن مقبرة البانثيون الخاصة بالعظماء 

       وما يعرف على فولتير أنه درس جميع الأديان في صغره ، لكي يتمرد عليها جميعها ، حتى أنه وصف نبينا بـ: المخادع 

 والمحب للذات الجسدية ، لكنه لم يتوانى عن إصدار كتاب سنة 1765 تحت عنوان   » بحث في العادات  » وصف به نبينا بـ: أعظم مشرعي العالم ، وأشاد بمحمد –ص-والقرآن الكريم . 

       إن بإعترافه بأن محمد أعظم مشرعي العالم ، وبالأخذ بعين الإعتبار بأن فولتير عاش في الفترة ما بين 1694 و 1778 وأن النبي محمد أرسل قبله بقرون ، فمما هو ثابت عن أحاديثه أنه ص قال ) ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام  يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة (رواه الترمذي 

وأخذا بعين الإعتبار ما رواه التاريخ عن فولتير ، أنه كان كثير الإطلاع على الديانات ، وأولها الشريعة الإسلامية ، كما عرف 

عنه أنه كثير السرقة الأدبية ، فإن حديث نبينا لم يكن بمنى عن سرقته ، المشكل هو أنه نسبه لنفسه ، ولحضارته  حضارة القراصنة ، التي بنيت على حضارات الغير ، وأموال نهبت من دول الغير . أين تم سنها في تشريعاتهم ، ومعاهداتهم لحقوق الإنسان والتي تقول بأن المتهم بريىء إلى غاية ثبوت إدانته ، وأن الشك يفسر لصالح المتهم . 

هذا عن فولتير من أشهر مفكريهم ، ومنبع حضارتهم . ومصدر فخرهم ، وقرصانهم الأكبر . 

    بعد ذلك ، تتهافت الدول العربية في تقليد التشريعات الغربية ، على أساس أنها منبع الحضارة ، وأنها توصلت إلى سن قواعد حفظت حقوق الإنسان . وحققت لها التقدم لتكون رائدة  ومتبوعة . 

وهكذا يبيعوننا  حضارتنا ، ويعايروننا بواقعنا ، ويستعبدوننا ويجروننا بسلاسلنا .                                                                        الأستاذ: دغبوش نعمان 

Publié dans : ||le 8 décembre, 2009 |Pas de Commentaires »

Laisser un commentaire

La marche européenne des pa... |
Me Olicier PIERICHE |
Hélioparc, une bien sale hi... |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | Site officiel de l'Hôtel de...
| lianejuridique
| revolutionblogger